جواد شبر
268
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )
يقال له الثمانين وخلّف من كل شيء ثمانين وعمّر احدى وثمانين سنة من أجل ذلك سمي الثمانيني وبلغ في العلم وغيره مرتبة عظيمة قلّد نقابة الشرفاء شرقا وغربا وإمارة الحاج والحرمين والنظر في المظالم وقضاء القضاء وبلغ على ذلك ثلاثين سنة . انتهى وفي أمل الآمل مولده في رجب وتوفي في شهر ربيع الأول ، وفي روضات الجنات لخمس بقين منه وذكر قسما من مؤلفاته ومنها : التنزيه في عصمة الأنبياء ، الرسالة الباهرة في العترة الطاهرة ، إنقاد البشر من القضاء والقدر وقال : وذكره الشيخ في الفهرست واثنى عليه وذكر من مؤلفاته ثمانيا وثلاثين وكذلك النجاشي والعلامة . وقال صاحب روضات الجنات : كان الشريف المرتضى أوحد أهل زمانه فضلا وعلما وكلاما وحديثا وشعرا وخطابة وجاها وكرما إلى غير ذلك . قرأ هو وأخوه الرضى على ابن نباتة صاحب الخطب وهما طفلان ، ثم قرأ كلاهما على الشيخ المفيد أبي عبد اللّه محمد بن محمد بن النعمان قدس سره وكان المفيد رأى في منامه أن فاطمة الزهراء عليها السلام دخلت عليه وهو في مسجده بالكرخ ومعها ولداها الحسن والحسين عليهما السلام وهما صغيران فسلّمتهما اليه وقالت : علّمهما الفقه ، فانتبه الشيخ وتعجب من ذلك فلما تعالى النهار في صبيحة تلك الليلة التي رأى فيها الرؤيا دخلت عليه المسجد فاطمة بنت الناصر وحولها جواريها وبين يديها ابناها علي المرتضي ومحمد الرضي صغيرين فقام اليهما وسلّم عليهما فقالت له : أيها الشيخ هذان ولداي قد أحضرتهما إليك لتعلمهما الفقه فبكى الشيخ وقصّ عليها المنام وتولى تعليمهما وأنعم اللّه عليهما وفتح اللّه لهما من أبواب العلوم والفضائل ما اشتهر عنهما في آفاق الدنيا وهو باق ما بقي الدهر . وكان رحمه اللّه نحيف الجسم حسن الصورة كما في روضات الجنات وقال :